حبيب الله الهاشمي الخوئي
32
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قبل تلك الآية من قوله * ( وَبَرَزُوا لِلَّه ِ جَمِيعاً ) * وترك اختصارا . ومن كتاب سليم بن قيس الهلالي عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم قال : سمعت سلمان الفارسي يقول : إذا كان يوم القيامة يؤتي إبليس مزموما بزمام من نار ويؤتي بزفر مزموما بزمامين من نار ، فينطلق إليه إبليس فيصرخ ويقول : ثكلتك امّك من أنت أنا الذي فتنت الأوّلين والآخرين وأنا مزموم بزمام واحد وأنت مزموم بزمامين ، فيقول : أنا الذي أمرت فاطعت وأمر اللَّه فعصى . وفى عقاب الأعمال عن حنان بن سدير قال : حدثني رجل من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة لسبعة نفر : أوّلهم ابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود الذي حاجّ إبراهيم في ربّه ، واثنان في بني إسرائيل هوّدا قومهما ونصّراهما ، وفرعون الذي قال : أنا ربّكم الأعلى ، واثنان من هذه الامّة أحدهما شرّهما في تابوت من قوارير تحت الفلق في بحار من نار . وفيه عن أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام « أخبرني ظ » بأوّل من يدخل النّار قال : إبليس ، ورجل عن يمينه ، ورجل عن يساره . وفيه عن إسحاق بن عمّار الصّيرفي عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام قال : قلت جعلت فداك حدّثني فيهما بحديث فقد سمعت عن أبيك فيهما أحاديث عدّة ، قال فقال لي : يا إسحاق الأوّل بمنزلة العجل ، والثّاني بمنزلة السّامري . قال : قلت : جعلت فداك زدني فيهما ، قال : هما واللَّه هوّدا ونصّرا ومجّسا فلا غفر اللَّه ذلك لهما . قال : قلت : جعلت فداك زدني فيهما ، قال ، ثلاثة لا ينظر اللَّه إليهم ولا يزكَّيهم ولهم عذاب أليم ، قال : قلت : جعلت فداك فمن هم قال رجل ادّعى إماما من غير اللَّه ، وآخر طغى في إمام من اللَّه ، وآخر زعم أنّ لهما نصيبا في الاسلام . قال : قلت : جعلت فداك زدني فيهما ، قال : ما أبالي يا إسحاق محوت المحكم من كتاب ، أو جحدت محمّدا النّبوة ، أو زعمت أن ليس في السّماء إلها ، أو